10 -التهور وقصر النظر: ومن العوامل في هزيمة الحملة السابعة، التهور وقصر النظر والإهمال الشديد من جانب الفرنج، فلولا تهور كونت أرتوا واندفاعه داخل المنصورة بعد عبوره قناة أشموم لما حدثت تلك الهزيمة المنكرة التي قضت على مقدمة الجيش المسيحي، أما قصر النظر وعدم التقدير لخواتيم الأمور، فيبدوا جليًا في القرار الذي اتخذه مجلس الحرب الصليبي الذي عقد بدمياط، بالتوجه جنوبًا صوب العاصمة بدلًا من التوجه إلى الإسكندرية، ذلك القرار الذي كان حلقة جديدة في سلسلة الأخطاء التي انتهت بفشل الحملة وأما إهمال الفرنج وتهاونهم فيتضح في نسيانهم تحطيم الجسر الموجود على بحر أشموم عند تراجعهم من المنصورة إلى قاعدتهم في دمياط في الخامس من أبريل 1250م مما ترتب عليه أسوأ النتائج بالنسبة للصليبيين الهاربين [1] وإلى جانب هذا كله، فقد كان الشقاق والغيرة وتفرق الكلمة وعدم التعاون متوفرًا في الجانب المسيحي [2] ، بينما كان الجانب الإسلامي متحد الكلمة ومتفق الرأي، فقد وقف المسلمون أمام القوات الصليبية كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا [3] . هذه أهم الأسباب التي ساهمت في فشل الحملة الصليبية السابعة.
(1) المصدر نفسه ص 256.
(2) المصدر نفسه ص 256.
(3) المصدر نفسه ص 256.