فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 959

1 -الشيخ عبد الله اليُونينيُ: أسد الشام توفي 617هـ:

الزاهد العابد أسد الشام الشيخ عبد الله بن عثمان بن جعفر اليُونينُي كان شيخًا طويلًا مهيبًا شجاعًا حادّ الحال، كان يقوم نصف الليل إلى الفقراء، فمن رآه نائمًا وله عصا اسمها العافية ضربه بها، ويحمل القوس والسلاح ويلبس قُبعًا من جِلْدِ ماعز بصوفه، وكان أمّارًا بالمعروف لا يهابَ الملوك، حاضَر القلب، دائم الذَّكر، بعيد الصَّيت، كان في حداثته يخرج وينطرح في شَعْراء يُونين، فيردُّه السَّفّارة إلى أمه، ثم تَعبَّدَ بجبل لبنان وكان يغزو كثيرًا، قال الشيخ عليُّ القصَّار: كنت أهابه، كأنه أسد، فإذا دنوت منه وددتُ أن أشق قلبي وأجعله فيه [1] ، وقيل جلس بين يديه المعظمَّ وطلب الدُّعاء منه، فقال: يا عيسى لا تكن نحس مثل أبيك أظهر الزّغل [2] ، وأفسد على الناس المعاملة [3] وكانت له كرامات ورياضات وإشارات وكان لا يقوم لأحد تعظيمًا لله ولا يَدخَّر شيئًا له ثوب خام، ويلبس في الشتاء فروة، وقد يؤثِر بها في البرد، وكان ربما جاعَ ويأكل من ورق الشجر، وكان الشيخ شجاعًا لا يُبالي بالرجال قلوَّا أو كثروا، وكان قوسه ثمانين رطلًا، وما فتته غزاة [4] ، توفي في ذي الحجة سنة سبع عشرة وست مئة وهو صائم وقد جاوز ثمانين سنة رحمه الله ولأصحابه فيه غلو زائد، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا [5] .

(1) سير أعلام النبلاء (22/ 102) .

(2) المصدر نفسه (22/ 102) .

(3) المصدر نفسه (22/ 102) .

(4) المصدر نفسه (22/ 103) .

(5) المصدر نفسه (22/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت