فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 959

7 -حشد الملك الكامل للقوات للمواجهة الحاسمة: ظل الملك الكامل مرابطًا في المعسكر الذي أطلق عليه فيما بعد المنصورة، وقد اتخذ الكثير من الإجراءات لإشغال الصليبيين، ووقف زحفهم على القاهرة، فوضع بعض السفن الإسلامية في بحيرة تنيس لمناوشته الصليبيين، وكلف الكثير من الفرسان والعربان بالإغارة على القوات الصليبية باستمرار وشجع على أسر أو قتل الصليبيين وخصص المكافآت لكل مسلم يأسر عدوًا، وقد نجح المسلمون من أسر الآلآف من العساكر الصليبية أثناء هذه المناوشات والغارات وبادر الصليبيون إلى بناء حصن تورون في جيزة دمياط، وأحاطوه بسور من الطين لخلو المنطقة من الحجارة، وشيدوا برجًا خشبيًا شديد الارتفاع لإرشاد السفن الذاهبة إلى دمياط، وأقام الصليبيون حصنًا آخر اسمه بوتا فأتت بين دمياط وقلعتها، فحد هذا الحصن من نشاط السفن الإسلامية في بحيرة تنيس ووفر كميات من السمك للصليبيين كانوا يصيدونها من البحيرة، وأطمأن الصليبيون على أنفسهم من الهجمات الخاطفة، التي كان المسلمون يقومون بها، مع أنها كلفتهم أكثر من ثلاثة آلاف أسير [1] وتدفق الصليبيون عام 617هـ/1220م على دمياط حتى أصبحت دار هجرتهم، فقد قدم إليها الأسقف الألماني أولريخ، وأسقف باسو، وعاد رئيس هيئة فرسان التيوتون"هرمان فون سالز"على رأس 500 فارس، وأخذ عدد الصليبيين يزداد يومًا بعد يوم، متشجعين بامتلاك الإفرنج للمدينة، وتمكنهم من الديار المصرية [2] .

(1) القدس بين أطماع الصليبيين ص 255.

(2) الكامل في التاريخ نقلًا عن القدس بين أطماع الصليبيين ص 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت