فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 959

12 -وفاة الأمير عزُّ الدين جُرْديك عام 594هـ:

كان من أكابر الأمراء في زمان نور الدين وكان ممَّن شَرِكَ في قتل شاور وحظي عند صلاح الدين، وقد استنابه على القدس حين افتتَحها، وكان يَسْتنِد بُه للمُهّمِات الكبِار فيسدُّها بنهضته وشجاعته، ولما ولي الأفضل عَزله عن بيت المقدس، فترك بلاد الشام وانتقل إلى الموصل، فمات بها في هذه السنة [1] .

خامسًا: وفاة الملك العزيز بن صلاح الدين:

هو السلطان الملك العزيز، أبو الفتح، عماد الدين، عثمان بن السلطان صلاح الدين بن أيوب صاحب مصر، ولد في سنة سبع وستين وخمس مئة في جُمادى الأولى وحدّث عن: أبي طاهر السَّلفىَّ، وابن عوف، عاش ثمانيًا وعشرين سنة، مات في العشرين من المحرَّم سنة خمس وتسعين وخمس مئة [2] وكان العزيز شابًا، حسن الصورة، ظريف الشمائل، قويًا، ذا بطشٍ، وأيدٍ وخفة حركة، حَييًّا، كريمًا، عفيفًا عن الأموال الفروج بلغ من كرمه أنه لم تبق له خزانة ولا خاصٌّ ولا فرس وبيوت أمرائه تفيض بالخيرات وكان شجاعًا مقدامًا [3] وكانت مدة حكمه لمصر أقل من ست سنين بست وثلاثين يومًا [4] . ومن المعروف أن العزيز عثمان ولد بالقاهرة، فهو يمثل أول حاكم من البيت الأيوبي يولد بمصر ويتولى حكمها ومع أن مصر بقيت في عهد العزيز عثمان، كما كانت على عهد أبيه صلاح الدين الأيوبي، من حيث كونها قلب الأمة الإسلامية، إلا أنها تأثرت في أحوالها الاقتصادية إلى حد كبير لعدة أسباب من أهمها:

-انخفاض فيضان النيل 592هـ/1194م وما ترتب على ذلك من نقص في الغلال، وكثر الزحام في الأسواق طلبا للخبز ولكنه كان قليلًا.

(1) البداية والنهاية (16/ 683) .

(2) سير أعلام النبلاء (21/ 292) .

(3) المصدر نفسه (21/ 293) .

(4) كتاب الروضتين نقلًا عن صلاح الدين والصليبيون ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت