7 -النذر: وهو في الإصطلاح: إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى بالقول شيئًا غير لازم بأصل الشرع [1] ، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع وأما الكتاب فقوله"يُوفون بالنذر" (الإنسان، آية:7) وأما السنة، فقد ثبت عنه صلى الله عليه أنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه [2] وأجمع المسلمون على صحة النذر في الجملة ولزوم الوفاء به [3] والنذر نوع من أنواع العبادة لا يصرف إلا لله وحده، فمن نذر لغير الله فقد أشرك [4] وقد قسم ابن قدامة النذر إلى سبعة أقسام وذكر منها تدر الطاعة والتبرر فقال"القسم الثاني"نذر طاعة وتبرر، ... فهذا يلزم الوفاء به [5] ثم بين أنواعه وحكم كل نوع [6] وقال في موضع آخر: وإن نذر فعل طاعة، وما ليس بطاعة؛ لزمه فعل الطاعة، كما في خبر أبي إسرائيل [7] ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بإتمام الصوم وترك ما سواه، لكونه ليس بطاعة [8] ، وهذا الخبر عن أبي إسرائيل رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليتكلم، وليستظل، وليقعد وليتم صومه [9] ،
(1) كشاف القناع للبهوني (6/ 273) .
(2) البخاري، ك باب النذر في الطاعة (4/ 228) .
(3) المغني (13/ 621) .
(4) منهج ابن قدامة في تقرير عقيدة السلف ص 140.
(5) المغني (13/ 622) باختصار.
(6) منهج ابن قدامة في تقرير عقيدة السلف ص 140.
(7) قيل اسمه يسير، وقيل قشير الأنصاري رجل من الصحابة.
(8) المغني (13/ 629) منهج ابن قدامة في تقرير عقيدة السلف ص 140.
(9) البخاري، في باب النذر فيما لا يملك، ك الإيمان والنذور (4/ 229) ..