فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 959

هامت جموع الخوارزميين بعد احتلال التتر لبلادهم في كثير من البلدان، ولم يعد في ميسورهم العودة، فأخذوا يعرضون خدماتهم على حكام المسلمين [1] ، فاستخدم الخليفة المستنصر بالله قسمًا منهم، وخدم قسم آخر لدى سلطان السلاجقة الروم [2] ، إلا أنهم استاءوا منه وفارقوه، واستقروا في الجزيرة حول الرها وحران، فاستمالهم الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل، واستأذن والده في استخدامهم فأذن له بذلك، وتقوى بهم وسر الملك الكامل بذلك [3] واختلف الخوارزميون على الملك الصالح أيوب عام 635هـ/1237م، وأراد القبض عليه فهرب إلى سنجار، وترك أثقاله، وخزائنه، فنهبوا كل ما يملك، فقدم إليه بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل للقبض عليه، لأنه كان على عداء مع الملك الكامل وحاول الملك الصالح نجم الدين أيوب الصلح مع بدر الدين لؤلؤ ونسيان الماضي، ولكن الأخير قال: لابد من حمل الصالح بن الكامل في قفص، فاستنجد الصالح بالخوارزمية ثانية، وكانوا في حران، فساقوا جريدة منها، وكسبوا لؤلؤ ونهبوا أمواله وخزائنه وكل ما كان في عسكره [4] وهكذا الخوارزميون لخدمة الملك الصالح نجم الدين، فأحسن الاستفادة منهم، وتمكن من من احتلال سنجار وخابور ونصيبين [5] ، وعندما علم الملك الكامل بذلك سر بما حقق ابنه [6] .

(1) السلوك (1/ 348) .

(2) التاريخ المنصوري للحموي ص 251 القدس بين أطماع ص 200.

(3) النجوم الزاهرة (6/ 277) .

(4) القدس بين أطماع الصليبيين ص 201.

(5) السلوك (1/ 299) القدس بين أطماع الصليبيين ص 201.

(6) القدس بين أطماع الصليبيين ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت