فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 959

وكان الأشرف موسى، أكثر شعورًا بذلك الخطر الخوارزمين لمتاخمة بلاده في الجزيرة وخلاط ممتلكات الخوارزميين في أذربيجان وأرّان وبعض بلاد الكرج وعراق العجم وغيرها، لذلك عمل جاهدًا على إعادة توحيد الأسرة الأيوبية لمجابهته، فقام بزيارة لأخيه المعظم عيسى في دمشق وطلب منه أن يعمل بسرعة على توحيد البيت الأيوبي لمجابهة خطر الخوارزميين المتزايد، الذي بات يهدد أملاك الأيوبيين ويبدو أن صاحب دمشق لم يأبه لهذا الخطر، وأن كل ما يعنيه هو التوسع على حساب إخوته، لذلك استغل وجود أخيه في دمشق وقبض عليه، وأجبره على التعهد بمساعدته في التوسع شمالًا باتجاه حمص وحماة، ثم في مهاجمة مصر، لكن ما كاد الأشرف موسى يتخلص من قبضة أخيه حتى نقض ما بينه وبين أخيه المعظم عيسى وتأوَّل في إيمانه التي حلفها، بأنه كان مكرهًا عليها، ثم زار مصر دون أن يخبر المعظم عيسى أو يصطحبه معه، وأكّد تحالفه مع أخيه الكامل محمد، وأخبره بكل حدث [1] .

(1) تاريخ الأيوبيين ص 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت