فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 959

كان الملك العادل - رحمه الله - حازمًا متيقظًا، غزير العقل سديد الأراء، ذا مكر شديد وخديعة، وصبورًا، حليمًا، ذا أناة وتؤدة، يسمع ما يكره ويغضي عنه كأنه لم يسمعه، كثير البذل والخرج عند الحاجة لا يقف في شيء، وأما في غير وقت الحاجة فلا، عظمت هيبته في القلوب، واتسع ملكه وواتته السعادة، وكثير أولاده، ورأى فيهم ما يحب من اتساع الممالك والظفر بالأعدام وقال ابن واصل ولم يبلغنا عن أحد من الملوك الماضين أنه رأى في أولاده ما رأى، فإنه اجتمع في كل واحد منهم من النجابة والكفاية والشهامة والفضيلة مالًا مزيد عليه فهم كما قال الشاعر:

من تَلْقَ منهم تَقُل لا قيت سَيَّدَهُم ... مِثلُ النجوم التي يَسْرى بها الساري [1]

وكان للملك العادل فيما ذكره ابن واصل ستة عشر ولدًا ذكرًا سوى البنات [2] ، ومن العجائب أنه لم يحضر وفاته أحد من أولاده وخلف سبعمائة ألف دينار عينا احتوى عليها المعظم [3] .

(1) مفرج الكروب (3/ 272) .

(2) المصدر (3/ 273) .

(3) شفاء القلوب في مناقب بني أيوب ص 202س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت