فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 959

ولما علم الملك الكامل بزحف الصليبيين اتجه شمالًا، فعبر بحر أشموم، وتقدم نحو شار مساح، ولكنه تراجع إلى المنصورة وجعل منها محور الارتكاز لجميع خططه، تابع الصليبيون زحفهم فوصلوا إلى شار مساح واستولوا عليها بعد مناوشات بسيطة، وتقدموا إلى أن وصلوا طرف جزيرة دمياط [1] ، وأقاموا معسكرهم وكلف الملك الكامل أمراءه جمع الناس من كل مكان لمواجهة خطر الصليبيين فقام الأمير حسام الدين يونس والي الإسكندرية والفقيه تقي الدين طاهر الحلي بجمع الناس من المنطقة الواقعة بين القاهرة وأسوان وقام الأمير علاء الدين جلدك والأمير جمال الدين بن صيرم بجمع المقاتلين من المنطقة الشرقية، ونشط الملك المعظم بجمع أعداد كبيرة، وكذلك الملك الأشرف [2] الذي قال: خرجت بنية الجهاد ولابد من اتمام هذا الأمر [3] ، واتّجه الجميع إلى مصر، وبدأت الاستعدادات الإسلامية نشاط، وكان الجميع مندفعًا لدعم قوات الملك الكامل فوصلت هذه الإمدادات إلى المنصورة [4] يتقدمها الملك الأشرف موسى، وفي مؤخرتها الملك المعظم وبينها الملك الناصر ابن الملك المنصور صاحب حماة [5] ، والمجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص، والأمجد بهرام صاحب بعلبك فخرج الكامل واستقبلهم"وأيقن بحصول النصر، والظفر بالعدو، وقويت معنويات المسلمين، وقدرت القوات الإسلامية بحوالي 40ألف فارس [6] . ورأى الفرنج من العساكر الإسلامية ما هالهم وفتَّ في أعضادهم؛ واشتد القتال بين الفريقين برًا وبحرًا [7] "

(1) النجوم الزاهر (6/ 231) القدس بين أطماع ص 257.

(2) القدس بين أطماع ص 57.

(3) مفرج الكروب (4/ 93) .

(4) القدس بين أطماع الصليبيين وتفريط الملك الكامل ص 257.

(5) السلوك نقلًا عن القدس بين أطماع الصليبيين ص 257.

(6) القدس بين أطماع الصليبيين ص 257.

(7) مفرج الكروب (4/ 95) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت