2 -توفير الأمن الداخلي: حرص الملك الكامل على توفير الأمن الداخلي في البلاد، وأقام في كل طريق خضراء (حراسا) للمحافظة على سلامة المسافرين، وضرب على أيدي اللصوص بيد من حديد فأطمأن الناس في سفرهم، ولاسيما أثناء أدائهم فريضة الحج، ونقل تجارتهم وقد عرف الملك الكامل بأنه كان"حازمًا سديد الرأي حسن التدبير [1] "، وبلغ من مهابته أن الشخص كان يمر بالذهب الكثير، والأحمال من الثياب والقماش في الرمل دون خوف من قاطع طريق أو سراق وحدث أن سُرق بساط من مسافر على الطريق بين القاهرة والإسكندرية فأحضر الملك الكامل العربان الذين يحرسون الطريق وألزمهم إحضار السارق والبساط، فبذلوا له عوضه مالًا كثيرًا ولكنه لم يقبل، وأصر على إحضار السارق وهددهم إذا لم يفعلوا ذلك بأن يودعهم السجن، ويصادر أموالهم، فاضطروا إلى إحضار اللص، وعندما ثار بعض العربان بنواحي أرض مصر، وكثر خلافهم واشتد ضررهم، وقف الكامل لهم وعاقبهم [2] ، وكان يتدخل أحيانًا في اختيار شيوخ العربان حرصًا على ضمان ولائهم للدولة، فعندما مات حسام الدين مانع بن حديه أمير العربان من آل فضل [3] ، عام 630هـ/1233م عين ابنه مكانه [4] ،
(1) النجوم الزاهرة (6/ 227) .
(2) الخطط (3/ 353) القدس بين أطماع الصليبيين ص 101.
(3) القدس بين أطماع الصليبيين ص 101.
(4) صبح الأعشى (1/ 324) القدس بين أطماع ص 101 ..