ممّا يعني أنه تنازل للخليفة عن منصب رئيس الفتيان، وما قام به الخليفة النّاصر - بعد ذلك - هو عملية إعادة تنظيم ورعاية لهذه المنظمة، فجعله ذلك رجلها الأول، ورئيسها ثم حدَّد قواعدها، ونشرها، وانتسب إليه في الفُتُّوة أكابر الناس والملوك، ففي عام 607هـ/1210م، طلب الخليفة الناصر من كُلَّ ملوك المسلمين أن ينتموا إليه في الفُتُوّة ويعُّدونه إمامهم بها، على أن تنتمي رعية كُلَّ منهم إلى ملكها [1] .
أ- نظام الفُتُوَّة: وقد وُضع للفُتُوَّة شُرُوط خاصَّة يجب أن تنطبق على من ينتمي إليها، ومنها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وأداء الفرائض، واجتناب المحارم، ونصرة المظلوم، وصلة الرحم، والوفاء بالعهد، وغيرها من قواعد الأخلاق التي حظَّ عليها الإسلام [2] ، وكانت هُناك أمور عديدة يُطلَب تطبيقها من المنتسبين إلى تنظيم الفُتُوَّة وكلها يستدل عليها من ذكرها في الأحاديث النبوية الشريفة، منها:
-طاعة الرؤساء والمقدَّمين.
-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
-نصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف.
-حفظ الجار.
-التعاضد والتناصر بين الأعضاء.
-حفظ الجار.
-كتمان السَّرَّ.
-صدق اللهجة.
(1) مفرج الكروب (3/ 206) العلاقات الدولية (1/ 297) .
(2) الفتوة عند العرب للدسوقي ص 229 العلاقات الدولية (1/ 297) .