فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 959

ثم تقرر عقد اتفاق جديدين الكامل وابن أخيه داود، وترتب عليه أن اتسعت أملاك ملك مصر، فأخذ الأشرف إمارة دمشق، أما الناصر داود فعوضه الكامل بالكرك والشوبك وأعمالههما، والصلت والبلغاء والأغوار جميعها، ونابلس وبيت المقدس وبيت جبريل، واحتفظ الكامل بما تبقى من فلسطين فضلًا عن جهات الجزيرة التي حصل عليها من الأشرف مقابل التنازل عن دمشق، فعين من قبله ولاة على حران والرها والرقة وسروج والأماكن الواقعة بأعالي الفرات، وبلغ من شدة اهتمام الملك الكامل بهذه المناطق أن توجه إليها بنفسه، غير أن الكامل لم يستطع أن يبقى طويلًا بعيدًا عن حضرة ملكه، إذ بلغه خبر وفاة ابنه مسعود الذي يحكم اليمن، وبعض الاضطرابات في مصر، فقّرر الكامل العودة إلى مصر ودخلها في رجب سنة 627هـ/1230م [1] .

(1) المصدر نفسه ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت