فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 959

قال الجويني فمشايخ المغول يُصدَّقون بهذا، ويأخذونه مسلمًا ثم ذكر الجويني شيئًا من الياساق، من ذلك، أنه من زنى قتل محصنًا كان أو غير مُحصن، وكذلك من لاط قُتل، ومن تعمَّد الكذب قُتِل، ومن سحر قتل، ومن بال في الماء الواقف قُتل، ومن انغمس فيه قُتل، ومن أطعم أسيرًا أو سقاه أو كساه بغير إذن أهله قتل ومن وجد هاربًا لم يردَّه قتل، ومن رمى إلى أحد شيئًا من المأكول قتل، بل يناوله من يده إلى يده، ومن أطعم أحدًا شيئًا، فليأكل منه أولًا ولو كان المطعم أميرًا لأسير، ومن أكل ولم يُطعم من عنده قتل، ومن ذبح حيوانًا دُبح مثله، بل يشق، ويتناول قلبه بيده يستخرجه من جوفه أولًا وفي هذا كله مخالفة لشرائع الله المنزَّلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فمن ترك الشرع المحكم المنزَّل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى"الياساق"وقدّمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين، قال الله تعالى"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون"المائدة:50"وقال تعالى"فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممّا قضيت ويُسلمَّوا تسليما ..." (النساء: 65) ومن آدابهم الطاعة غاية الاستطاعة، وأن يعرضوا عليه أبكارهم الحسان ليختار لنفسه، ومن شاء من حاشيته ما شاء منهن، ومن شأنهم أن يُخاطبوا الملك باسمه، ومن مّر بقوم يأكلون فله أن يأكل معهم بغير استئذان ولا يتخطىَّ موقِد النار ولا طبق الطعام، ولا يقف على أُسكُفَّةِ الخَرْكاه [1] "

(1) البداية والنهاية (17/ 1654) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت