فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 959

قال ابن كثير عن هذه الوقعة في أحداث سنة 642هـ كانت فيها وقعة عظيمة بين الخوارزمية الذين كان الصالح أيوب صاحب مصر قد استقدمهم ليستنجِد بهم على الصالح إسماعيل أبي الحسن صاحب دمشق، فنزلوا على غَزَّة، وأرسل إليهم الصالح أيوب الأموال والخِلعَ والخيل والأقمشة والعساكر، فاتفق الصالح إسماعيل والناصر داود صاحب الكرك والمنصور صاحب حمص مع الفرنج واقتتلوا مع الخوارزمية قتالًا شديدًا فهزمتهم الخوارزمية كسرة منكرة فظيعة، هزمت الفرنج بصلبانها وراياتها العالية على رؤوس أطلاب المسلمين، وكانت كئوس الخمر دائرة بين الجيوش، فنابت كئوس المنون على تلك الخمور، فقتل من الفرنج في يوم واحد زيادة عن ثلاثين ألفًا، وأسروا جماعة من ملوكهم وقسوسهم وأساقفتهم، وخلقًا من أمراءِ المسلمين، وبعثوا بالأسارى إلى الصالح أيوب بمصر، وكان يؤمئذ يومًا مشهودًا وأمرًا محمودًا، وقد قال بعض أمراء المسلمين؛ قد علمت أنّا لمّا وقفنا تحت صلبان الفرنج أنا لا نُفلِحُ وغنمت الخوارزمية من الفرنج وممّن كان معهم شيئًا كثيرًا، وأرسل الصالح أيوب إلى دمشق ليُحاصرها، فحصّنها الصالح إسماعيل، وخَّرب من حولها رِباعًا كثيرة، وكسر جسر باب تُوما، فكسر النهر، فتراجع الماء حتى صار بُحيرة من باب تُوماء وباب السَّلامةَ، فغرق جميع ما كان بينهما من العمُران وافتقر كثير من الناس، فإنا لله وإنا إليه راجعون [1]

(1) البداية والنهاية (17/ 274) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت