فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 959

وجزع لويس التاسع لتلك الصدمة، لكنه تملك نفسه، وبادر إلى إقامة خط أمامي لمواجهة ما يتوقعه من هجوم، من قِبلَ فرسان المماليك ضد قواته، كما أقام جسرًا من الصنوبر على مجرى البحر الصغير عبر عليه النيل مع رجاله، ووزعَّ رماته على مجرى البحر الصغير عبر عليه النيل مع رجاله، ووزَّع رماته على الطرف البعيد للنهر حتى يكفلوا الحماية للجند عند عبورهم متى دعت الضرورة إلى ذلك لكن المماليك لم يتركوه وشأنه، وبادروا إلى شن هجوم على المعسكر الصليبي وقاد الملك الفرنسي المعركة بنفسه وأجبر المسلمين على التراجع نحو المنصورة وعلى الرغم من الانتصار الصليبي، إلا أن موقف الصليبيين أخذ يزداد سوءًا بسرعة واضحة، بعد أن قلت المؤن، كما فقدوا نسبة مرتفعة من فرسانهم في معركة المنصورة، وانتشرت الأمراض في معسكرهم، وظل الملك الفرنسي، زهاء ثمانية أسابيع، في معسكره أمام المنصورة، آملًا بأن يحدث انقلاب في مصر أو يقوم المصريون بثورة على الحكم الأيوبي وصل تورانشاه إلى المنصورة في 17 ذي القعدة 647هـ/21 شباط 1250م، بعد أن أُعلن سلطانًا في دمشق، وهو في طريقه إلى مصر فأعلنت عندئذ وفاة الصالح أيوب، وسلمَّته شجرة الدر مقاليد الأمور، فأعَّد خطة عسكرية كفلت له النصر النهائي على الصليبيين [1] وكان وصوله إلى مصر إيذانًا بإعادة إرتفاع الروح المعنوية عند المصريين، وبين صفوف المماليك"وتيمَّن الناس بطلعته" [2] .

(1) السلوك (1/ 449) تاريخ الأيوبيين ص 387.

(2) النجوم الزاهرة (6/ 364) تاريخ الأيوبيين ص 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت