فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 959

ثم جاء للكونستابل جندي كان يحمل صولجانا ويرتجف خوفًا وأخبره أن الترك قد أحدقوا بالملك وأنه في خطر عظيم فرجعنا، فأبصرنا بيناوبينه ومالا يقل عن ألف مملوك والملك قريبًا من النهر والمماليك يدفعون قواته ويضربون السيوف والصولجانات وأرغموا القوات الأخرى على التقهقر [1] وقد وصفهم أحد المؤرخين في تلك المعركة بقوله: والله لقد كنت أسمع زعقات الترك كالرعد القاصف ونظرت إلى لمعان سيوفهم وبريقها كالبرق الخاطف فلله درهم لقد أحيوا في ذلك اليوم الإسلام من جديد بكل أسد من الترك قلبه أقوى من الحديد، فلم تكن إلا ساعة وإذا بالإفرنج قد ولوا على أعقابهم منهزمين وأسود الترك لأكتاف خنازير الإفرنج ملتزمين [2] ، وتضمنت انتصارات المماليك على الصليبيين أنهم استطاعوا الإستيلاء على ثمانين سفينة من سفن الصليبيين بعد أن قاموا بسحب بضعة سفن من سفن المسلمين إلى اليابسة ثم أنزلوها ثانية إلى الماء على بعد فرسخ من شمال معسكرهم، فاستحالت عودة الفرنج الذين ذهبوا إلى دمياط لجلب المؤنة وتم قتل جميع بحارة الثمانين سفينة كما استولوا على اثنين وثلاثين مركبًا مما أضعفهم وطلبوا الصلح [3] .

(1) الجواري والغلمان في مصر، نجوى كمال ص 403.

(2) الجواري والغلمان في مصر 404، كنز الدرر (7/ 376) .

(3) الجواري والغلمان في مصر ص 405، 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت