فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 959

ثم ذكر فصلًا في بيان الوسائل إلى المصالح فقال: يختلف أجر وسائل الطاعات باختلاف فضائل المقاصد ومصالحها، فالوسيلة إلى المقاصد أفضل من سائر الوسائل، فالتوسل إلى معرفة الله تعالى ومعرفة ذاته وصفاته أفضل من التوسل إلى معرفة أحكامه، والتوسل إلى الجهاد أفضل من التوسل بالسعي إلى الجمعات، والتوسل بالسعي إلى الجمعات أفضل من التوسل بالسعي إلى الجماعات في الصلوات المكتوبات [1] ، ثم ذكر فصلًا في بيان وسائل المفاسد فقال: يختلف وزن المخالفات باختلاف رذائل المقاصد ومفاسدها، فالوسيلة إلى أرذل المقاصد، أرذل من سائر الوسائل، فالتوسل إلى الجهل بذات الله وصفاته أرذل من التوسل إلى الجهل بأحكامه، والتوسل إلى القتل أرذل من التوسل إلى الزنا، والتوسل إلى الزنا أقبح من التوسل إلى أكل بالباطل، والإعانة على القتل بالإمساك أقبح من الدلالة عليه وكذلك مناولة آلة القتل أقبح من الدلالة عليه [2] وقال في آخر الجزء الثاني مؤكدًا ما سبق من أن الله أمر بكل خير ونهى عن كل شر فالخير يعبر به عن جلب المصالح والشر يعبر به عن جلب المفاسد، ومن المصالح والمفاسد، مالًا يعرفه إلا كل ذي فهم سليم وطبع مستقيم [3] ،

(1) المصدر نفسه (1/ 123) .

(2) المصدر نفسه (1/ 126) .

(3) العز بن عبد السلام، حياته وآثاره ومنهجه في التفسير ص 138 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت