فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 959

والفصل الثاني في تقريب أنواع الأمر: كل فعل كسبي عظمه الشرع أو مدحه أو مدح فاعله لأجله أو فرح به أو أحبه أو أحب فاعله أو رضى به أو رضى عن فاعله أو وصفه بالاستقامة أو البركة أو الطيب أو أقسم به أو بفاعله، أو نصبه سببًا لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل أو نصبه سببًا لذكره أو لشكره أو لهدايته أو لإرضاء فاعله أو لمغفرة ذنبه أو لتكفيره أو لقبوله أو لنصرة فاعله أو بشارته، أو وصف فاعله بالطيب أو صفه بكونه معروفًا أو نفي الحزن أو الخوف عن فاعله، أو وعده بالأمن أو نصبه سببًا لولاية الله تعالى أو وصف فاعله بالهداية أو وصفه بصفة مدح، كالحياة أو النور والشفاء، أو دعا الله به الأنبياء فهو مأمور به، فتذكر بعض الأمثلة هذه الأنواع، وهي ثلاثة وثلاثون مثالًا: المثال الأول: تعظيم الفعل وتوقيره"إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه" (فاطر، آية: 10) "هي أشد وطأ وأقوم قيلا" (المزمل، آية: 7) وكذلك الأقسام بالفعل ضرب من تعظيمه وتوقيره"وإنك لعلى خلق عظيم"القلم، آية 4"... إلخ. وهكذا استمر في ذكر بقية الأمثلة والفصول، ويتخلل هذه الفصول فوائد كثيرة، ونلاحظ وهذا الكتاب يدل على طول باع العز في أصول الفقه، وسعة علمه بمقاصد كتاب الله تعالى، ومعرفته لدلالة الألفاظ واختلافها وتمكنه من اللغة العربية [1] ."

(1) العز بن عبد السلام حياته وآثار ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت