-الجزية: اتهم كثير من غير المسلمين الإسلام بأنه دين يهدف إلى تقرير أمور مالية على غير المسلمين تعتبر وسيلة لإجبارهم على الدخول فيه؛ ومن بين هذه الوسائل الجزية التي يدفعها أهل الكتب السماوية ويعتبر ما قال الإمام ابن عبد السلام في هذا الصدد ردًا حاسمًا: ولا تؤخذ الجزية عوضًا عن تقريرهم على الكفر، وشتمه ونسبته إلى مالا يليق بعظمته، ومن ذهب إلى ذلك فقد أبعد، وإنما الجزية مأخوذة عوضًا عن حقن دمائهم وصيانة أموالهم وحرمهم وأطفالهم، مع الذب عنهم إن كانوا في ديارنا، وليست مأخوذة عن سكن دار الإسلامُ إذ يجوز عقد الذمة مع تقريرهم في ديارهم [1] .
-مراعاة القواعد الإنسانية: تلعب قواعد القانون الدولي الإنساني الآن دورًا هامًا في إطار المنازعات المسلحةن باعتبار أنها تهدف إلى تجنيب المشتركين فيها أو الذُين قد يتورطون، بطريقة أو بأخرى في إرتكابها أو يتعرضون لويلاتها، لمظاهر المعاناة غير المفيدة باعتبار أنهم في النهاية كائنات بشرية يجب احترام آدميتها لذلك يقرر مثلًا الإمام عز الدين بن عبد السلام: إذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى الكفار فإنا نغسل الجميع ونكفنهم توسلًا إلى إقامة حقوق المسلمين من الغسل والدفن والتكفين، وكذلك إذا تعارضت شهادتان في كفر الميت وإسلامه فإنا نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه في قبور المسلمين [2] .
ويضيف الإمام في موضع آخر عدم جواز قتل غير المشاركين في الحرب إلا إذا دعت إلى ذلك ضرورة فيقول: قتل الكفار من النساء والمجانين والأطفال مفسدة، لكنه يجوز إذا تترس بهم الكفار بحيث لا يمكن دفعهم إلا بقتلهم [3] .
(1) المصدر نفسه (1/ 110) .
(2) المصدر نفسه (2/ 20) .
(3) كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي (13/ 384) .