فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 959

وقد عرض عليه الظاهر بيبرس أيضًا أن يعين مناصبه لمن يريد من أولاده فقال: ما فيهم من يصلح، وهذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين ابن بنت الأعز [1] ، وكان أحد تلاميذه فضرب مثلًا نادرًا في الحرص على الدين والورع، وعدم إيثاره أولاده على مصلحة المسلمين، فأسند الأمر إلى أهله ومن هو أهله، وكان العز رحمه الله مجيدًا في تدريسه، جادًا في عطائه وقد أثنى أبو الحسن الشاذلي على مجلس العز بن عبد السلام فقال: ... ما على الأرض مجلس في الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام [2] . وكان مهيبًا وقورًا، مع حسن محاضرة وبشاشة، لا يهتم بمظهر ولا ملبس، فقد كان يلبس قبع لباد، ويحضر فيه المواكب السلطانية، وأحيانًا يلبس العمامة دون تكلف أو تصنع [3] ، ويعطي درسه مسترسلًا وهو أول من درس التفسير في حلقاته، كما درّس الفقه والأصول وغيرها من العلوم الشرعية وفاق أقرانه حتى قال ابن الحاجب أحد أقرانه: ابن عبد السلام أفقه من الغزالي [4] .

(1) فوات الوفيات (1/ 596) .

(2) حسن المحاضرة (1/ 127) فتاوى عز الدين بن عبد السلام ص 129.

(3) طبقات السبكي (8/ 214) فتاوى عز الدين بن عبد السلام ص 129.

(4) طبقات السبكي (8/ 214) المصدر نفسه ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت