فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 959

ذ- الوازع الفطري والشرعي: وبين أن قوة الوازع الفطري عند الإنسان، وأنه أقوى من الوازع الشرعي، لذلك جاءت الأحكام الشرعية منسجمة مع الفطرة وأن الفطرة السليمة بها وازع في داخلها لا يحتاج إلى توجيه الشرع الذي جاء مطابقًا للواقع والفطرة، فأسقط العدالة في بعض الولايات، فعقد العز رحمه الله فصلًا: فيما تشترط فيه العدالة من الولايات، فقال: العدالة شرط في بعض الولايات، وإنما شرطت لتكون وازعة عن الخيانة والتقصير في الولاية ولا تشترط العدالة في ولاية القريب على الأموات في التجهيز والدفن والتكفين والحمل، والتقدم في الصلاة، لأن فرط شفقة القريب ورحمته على المبالغة في الغسل والتكفين والدعاء في الصلاة وكذلك إنكساره بالحزن على التضرع في دعاء الصلاة، فتكون العدالة في هذا الباب من التتمات والتكملات وكذلك ولاية النكاح لا تشترط فيها العدالة على قول؛ لأن العدالة إنما شرطت لتنتزع الولي عن التقصير والخيانة وطبع الولي في النكاح يزعه عن التقصير والخيانة في حق موليته لأنه لو وضعها في غير كف - كان ذلك عارًا عليه وعليها وطبعه يزعه عما يدخله على نفسه ووليته من الأضرار والعار، وكذلك لو كان الولي مستورًا صح النكاح في ظاهر الحكم اعتمادًا على العدالة الظاهرة مع قوة الوازع [1] ، ولذلك أمثلة كثيرة في الشرع كقبول إقرار الشخص على نفسه ولو كان فاسقًا أو كافر.

(1) شجرة المعارف ص 361 العز بن عبد السلام للزحيلي ص 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت