ك- إنسانية الإنسان عند العز بن عبد السلام:
وضع الشيخ عز الدين نصب عينيه شيئًا واحدًا، جنَّد فقهه لتربيته وتهذيبه، وهو إنسانية الإنسان، فأحاطها بالرعاية والرفق والتستر، وأخيرًا .. بالجمال [1] ، ونذكرَّ أيضًا بكتاب العز رحمه الله تعالى: أحوال الناس، فهو في التربية الإسلامية للروح والنفس ومراقبة الله تعالى، والخوف منه، والاستعداد لملاقاته، ومحاسبة النفس في أعمالها وخطواتها محاسبة ذاتية، ورقابة داخلية"بل الإنسان على نفسه بصيرة" (القيامة، آية: 14) ليزن أعماله قبل أن توزن عليه، ويقدر نتائجه سلفًا، ليحتاط عند التقصير، ويرتدع عند الندم، ويزداد في العمل الطيب ويقول العز فيه: ما من برّ ولا فاجر، ومؤمن وكافر، إلا ينظر في البرزخ إلى منزله بكرة وعشية إن كان من أهل النار فمن أهل النار، وإن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة [2] . ويقول: من الغموم والآلآم وأسبابها وأفراحها أفضل الأفراح، ولذاتها أفضل اللذات وأفضل لذة رضا الرب والنظر إليه، وسماع كلامه والأنس بقربه وجواره [3] .
(1) عز الدين بن عبد السلام، بائع الملوك، لمحمد حسن ص 141.
(2) أحوال الناس ص 46 العز بن عبد السلام للزحيلي ص 311.
(3) العز بن عبد السلام للزحيلي ص 311.