فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 959

وهكذا استطرد الجعفري بذكر نماذج من تحريف الإنجيل وتناقضه في اثنين وخمسين موضعًا، عقب بعد عرضها بقوله: فهذا كتاب قد تلاعبت به بنيات الطرق وتزاحمت به تراجمة الفرق، وولد من لسان إلى لسان، وعبث به التحريف والتصحيف في كل زمان [1] ، وخاطب الخزرجي أحد قساوسة النصارى بقوله: ... أنا جيلكم إلا حكايات، وتواريخ، وكلام كهنة، وتلاميذ وغيرهم، حتى إني أحلف بالذي لا إله إلا هو أن تاريخ الطبري عندنا أصح نقلًا من الإنجيل، ويعتمد عليه العاقل أكثر، مع أن التاريخ عندنا لا يجوز أن ينبني عليه شيء من أمر الدين [2] . ثم أورد الخزرجي في نقاشه مع القسيس أمثلة على تنقض الإنجيل مبتدئًا لها بقوله: وفي الإنجيل الذي بأيديكم كثير من المتناقضات [3] ، ثم ذكر كثيرًا من الأدلة على ذلك ثم وجه خطابه للقسيس قائلًا: أخبرني أيها المغرور عن هذا الخلاف، أتعده تتميمًا أو نقصًا لشريعة من سبقه [4] ؟ وأخيرًا بعد أن انتهى الخزرجي من سرد الأمثلة الكثيرة على تناقض الإنجيل وبين أن فيها الكفاية على تهافت الأناجيل، والدليل على ما اشتملت ... عليه من الزلل والأباطيل، بعد ذلك تساءل قائلًا: فليت شعري أين هذا الإنجيل المنزل عند الله؟ وأين كلماته من بين هذه الكلمات [5] . وقد بين القرافي أنه لكثرة التحريف والتبديل من الإنجيل وكثرة كتبته واختلاف طوائف النصارى فيه فلا يمكن والحال هذه تمييز الكلام الذي أنزله الله عن غيره حيث قال: وأما النصارى فلا يتعين لهم شيء مما أنزل الله تعالى أبدًا [6] وفي موضع آخر وصف القرافي كتب النصارى بقوله: ...

(1) المصدر نفسه (1/ 248) .

(2) المصدر نفسه (1/ 248) .

(3) المصدر نفسه (1/ 248) .

(4) مقامع الصلبان ومراتع رياض أهل الإيمان ص 155.

(5) مقامع الصلبان ومراتع رياض أهلها الإيمان ص 157.

(6) الأجوبة الفاخرة ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت