وقال سبحانه وتعالى:"وما قلتوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم" (النساء، الآية: 157) وقد ضل النصارى في المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ضلالا بعيدًا إذ اعتقدوا فيه الألوهية، وجعلوه إبنا لله نزل ليصلب ويقتل فداءً للبشرية، وتكفيرًا لخطيئة أبيهم آدم [1] ولقد ناقش العلماء المسلمون في عصر الحروب الصليبية عقيدة النصارى بالمسيح نقاشًا مستفيضًا، فضحًا لباطل النصارى في ذلك، وبيانًا للحق الذي لُبس على عامتهم فأسهبوا في ردودهم على النصارى في إبطال اتخاذهم المسيح أحد ثلاثة آلهة، ورد ادعائهم فيه الاتحاد والتجسد، ونفي الألوهية عنه، وهدم زعمهم نبوته لله - تعالى الله عن ذلك، وتفنيد ما أدعوه من قتله وصلبه وفيما يلي عرض لبعض جهودهم في ذلك:
(1) دعوة المسلمين للنّصارى في عصر الحروب الصليبية (1/ 251) .