وكأن عدد من مستشاري عز الدين كيكاوس قد"حسَّنوا له قصد حلب وقالوا: المصلحة أن تستعين بالأفضل، فإنه في طاعتك، ويخطب لك، والناس مائلون إليه، فاستدعاه وأكرمه واتَّفقا على قصد البلاد، وأن حلب وأعمالها للأفضل وبلاد الأشرف لعز الدَّين [1] وساند الأفضل كيكاوس ورافقه في هجومه على ممتلكات حلب"وساروا فملكوا رعبان، وسُلمَّت للأفضل لكن؛ لمَّا مُلكت تل باشر أخذها عز الدين كيكاوس لنفسه، وكذلك منبج، فنفر الأفضل وقال: هذا أول الغدر، ونفرت أهل البلاد، فقد كانوا فرحين بُملك الأفضل [2] ولما تحقق الأفضل من سوء نيَّة كيكاوس، أشار عليه بقصد البلاد، وتأخير حلب، لمرور الزمن في غير فائدة، لئلا بتحصل لعزّ الدين مقصوده [3] ، وكان تراجع الأفضل عن دعم كيكاوس من الأسباب القَّوية لهزيمته أمام قوات حلب والأشرف موسى [4] ، فقد تراجع منهزمًا واستردوا كُلَّ ما استولى عليه، وعاد الأفضل ليقبع في سُمَيساط ولم يتحرك - بعدها - في طلب مُلك، إلى أن مات عام 622هـ [5] ، 1225م وكان موته فجأة وله من العمر سبع وخمسين سنة [6] .
(1) مفرج الكروب (3/ 263) العلاقات الدولية (1/ 228) .
(2) مفرج الكروب (3/ 263) العلاقات الدولية (1/ 228) .
(3) مفرج الكروب (3/ 265) العلاقات الدولية (1/ 228) .
(4) العلاقات الدولية (1/ 228) .
(5) المختصر، أبو الفداء (3/ 119) .
(6) العلاقات الدولية (1/ 228) .