ولم تطل إمارة كبيش لكثرة خصومه والمتربصين به، وكان كبيش قد قتل عمه مقبل بن جماز عام 709هـ الذي هاجم المدينة وحاول انتزاع الإمارة بالقوة وكان كبيش وقتها نائبًا عن أبيه منصور، فتصدى له كبيش وقتله (1) ، ورغم مضي العقدين من الزمن فإن أبناء مقبل مازالوا يحملون الرغبة في الثأر والانتقام، ويتحينون الفرصة للنيل من كبيش، وقد ظفروا بهذه الفرصة في نهاية رجب عام 728هـ حينما كان كبيش خارج المدينة مع عدد قليل من رجاله، فخرج عليه أبناء مقبل وقتلوه. ويروي ابن بطوطة أن أبناء مقبل قتلوا كبيشًا ولعقوا دمه (2) . ولكن أبناء مقبل لم يستطيعوا أن ينزعوا الإمارة من أسرته، فانتقلت الإمارة إلى أخيه طفيل بن منصور (3) .
(1) انظر ص 102 من هذا البحث.
(2) رحلة ابن بطوطة 143.
(3) التحفة اللطيفة 2/ 259.