فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 375

آخر مانشير إليه في قضية العلاقة مع السلاطين أن جميع السلاطين الذين كانت لهم سلطة اسمية أو فعلية كانوا يظهرون التقدير والاحترام الكاملين لأمراء المدينة ووجوه أهلها - مالم تكن عليها شكايات تسيء إلى شخصياتهم- بسبب مكانة المدينة المنورة في نفوسهم والنسب الكريم الذي يحمله أحفاد آل البيت، ولكنهم عندما يسيئون التصرف أو يخطئون لايتردد السلاطين في القبض عليهم وسجنهم حتى الموت أحيانًا أوالأمر بقتلهم إذا كانت جنايتهم كبيرة ولم يتمكنوا من القبض عليهم، وهذا موقف صحيح متوازن في اعتقادي فمكانة المدينة والنسب الكريم لايمنحان المسيء حصانة تحول دون محاسبته، خاصة إذا بلغ مبلغ الانحراف والجريمة ..

وليس أدل على احترام السلاطين لأمراء المدينة ووجوهها من الموقف الذي يذكره ابن إياس عندما جاء الأمير أميان بن مانع لزيارته، فقد (نزل السلطان عن مكانه وتوجه إلى ودي حتى لاقاه وسلم عليه باحترام كبير ثم أخلع عليه) (1) .

(1) انظر بدائع الزهور 2/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت