ونشأ جيل من أبناء المجاورين الذين ولدوا في المدينة المنورة يحمل الثقافة المتنوعة العلوم والمصادر مَثل الجدول الثقافي المتميز الذي يجمع أطراف العالم الإسلامي واتجاهاته.. كان منه جمال الدين الكازروني الذي برع في الفقه وتولى منصب قاضي القضاة في المدينة ثم تركه ولزم العلم.. (1) . واشتهرت بعض الأسر المجاورة بإنجاب عدد من العلماء النابهين الذين ولدوا في المدينة ودرسوا على أيدي العلماء المقيمين والمجاورين. كأسرة فرحون اليعمري التونسية الأصل، ومن أشهر أبنائها عبد الله بن محمد الذي ولد بالمدينة سنة693 هـ وتوفي فيها سنة 769 هـ، وكانت له حلقات علمية واسعة وكتب مؤلفات في الحديث. منها الدر المخلص من النقص والملخص.. وكشف الغطاء في شرح مختصر الموطأ وإعراب عمدة الأحكام والعدة ونصيحة المشاور وتعزية المجاور.. (2) . ومنهم إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون المتوفي سنة 799 هـ صاحب الديباج المذهب، وتبصرة الحكام وطبقات علماء الغرب، ودرر الغواص (3) . واشتهرت أسر أخرى بتوارث وظائف معينة (فاشتهرت أسرة المطري بتوارث الأذان في المئذنة الرئيسية) (4) كما ظهرت في التراجم أسماء علماء ينتسبون إلى مدن معينة كالخجندي والزرندي والأصفهاني والقرطبي والغرناطي والفاسي... الخ. فضلًا عن الشامي والعراقي والمصري والتونسي وغير ذلك.
(1) انظر النجوم الزاهرة 15/ 480
(2) الدرر الكامنة 2/ 300
(3) السابق 1/ 48
(4) العقد الثمين 2/ 105