واحد من أربعة أخوة يحملون الاسم نفسه ويتميز كل واحد منهم بلقبه وهم أبو الفتح (هذا المترجم له) وأبو الفضل وأبو اليمن وأبو الفرج.
كان والدهم مهتمًا بالعلم فوجههم إليه ودرسوا على يديه المرحلة الأولى من تعليمهم في الفقه والحديث. فنبغوا كلهم واشتغلوا بالعلم والتدريس وتميز أبو الفتح إضافة لذلك بالتأليف، كما تميز أبو اليمن بالاهتمام بالأدب. رحل أبو الفتح مع أبيه إلى القاهرة وسمع من عدد من علمائها آنئذ كالجمال الأميوطي والهيثمي، وانتقل إلى اليمن وأخذ عن شيوخها ودرّس في بعض مدارسها. له عدة مؤلفات أهمها:
المشرع الروي في شرح منهاج النووي.
تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح. وهو تلخيص لكتاب فتح الباري، توفي في مكة ودفن فيها، وصلى عليه الناس في دمشق أيضًا صلاة الغائب.
علي بن إبراهيم بن محمد السيد الزين الحسيني (785 ـ 860 هـ) (1)
من العلماء المجاورين في المدينة، جاءها سنة 840 هـ وبقي فيها حتى وفاته، ودرّس في المسجد النبوي وقرأ عليه الكثيرون. اشتهر بأن له شرحًا لكتاب (ايساغوجي) يقع في اربعة مجلدات، واشتهر بتدريس الكتاب الأصلي وشرحه، وله مؤلفات أخرى.
إبراهيم بن أحمد بن عبد الكافي الحسيني (… ـ 863 هـ) (2)
هذا العالم شاهد من شواهد اهتمام خدام المسجد النبوي بالعلم وتفوق بعضهم فيه، درس القراءات في المسجد النبوي على يد عدد من شيوخه وكذلك الفقه والحديث، ثم رحل إلى مكة والقاهرة والقدس ودمشق، وأخذ من علمائها، وكان من شيوخه محمد الكيلاني والشهاب الشوائطي وابن الجزري وأبي الفتح المراغي والمحب المطري والجمال الكازروني وغيرهم.
(1) الضوء اللامع 5/ 128 و التحفة اللطيفة 3/ 211
(2) انظر: التحفة اللطيفة 1/ 101 ـ 102