الخامسة عشرة: من صفة أهل الإيمان الكُمّل أنهم يعبدون الله تعالى وحده مخلصين له الدين، خالصين من الشرك في عبادتهم، خائفين من ربهم وفي ذلك يقول تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 59 - 60] .
السادسة عشرة: في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} نفى عنهم الشرك وقوادح التوحيد كالبدع والمعاصي فإن الآية في معرض المدح لهؤلاء المؤمنين الكُمَّل.
السابعة عشرة: في قول سعيد: «أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة» دلالة على اهتمام السلف بالآيات الكونية واعتبارهم بها.
الثامنة عشرة: في قول حصين بن عبدالرحمن: «أما إني لم أكن في صلاة» أن من صفات السلف الصالح التحرز من إظهار أعمالهم الخفية خوفًا من الرياء وتزكية النفوس وبعدهم عن مدح الإنسان بما ليس فيه.
التاسعة عشرة: في قول سعيد: «قد أحسن من انتهى إلى ما سمع» فضيلة علم السلف وحسن أدبهم في تبليغ العلم وإرشاد مَن أخذ بشيء منه إلى الأفضل.
العشرون: لا ينبغي إجبار الناس وحملهم على اجتهاد مجتهد في المسائل الاجتهادية، فإن في الأمر سعة، فمن استند في عمله على فتوى مفتٍ لأنه عمل بما أمره الله تعالى بقوله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} [النحل: 43] ، لكن من استند في عمله على كلام الناس فهو ملوم؛ لأن الناس ليسوا مستندًا للأحكام الشرعية، وفي حديث فتنة القبر أن المرتاب يقول: «سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته، فيُقال له: لا دريتَ ولا تليتَ، ويُضرب بمِرزبة من حديد» .