فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 242

الحادية والعشرون: في حديث عرض الأمم على النبي - صلى الله عليه وسلم - قلة من استجاب للأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - مع أنهم أعلم الخلق وأنصحهم وأفصحهم حتى أن منهم من لم يجبه أحد، وفي ذلك أسوة للدعاة أن يعلموا أن الواجب عليهم الاجتهاد في الدعوة، وأما هداية القلوب فهي بيد علاّم الغيوب، وفيه عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلة.

الثانية والعشرون: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «فظنت أنهم أُمتي» جواز الإخبار بالظن إذا دلّت عليه القرائن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف أن أمته أكثر الأمم لقوله: «أرجو أن أكون أكثرهم تابعًا» ، ولإخباره - صلى الله عليه وسلم - أن أمته أكثر أهل الجنة.

الثالثة والعشرون: من الفرق بين النبي والرسول: أن النبي مبعوث ومرسل فهو قد أوحي إليه كالرسول لقوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [البقرة: 213] ، وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى} [الحج: 52] ، لكن النبي مبعوث إلى قوم مؤمنين برسالة سابقة يفتيهم ويبيّن ما التبس عليهم، وينكر ما أحدثوه ويجدد لهم دينهم، والرسول مبعوث إلى قوم كفّار أو لم تبلغهم رسالة سابقة.

الرابعة والعشرون: الاسترقاء - هو طلب الرقية من الناس - وتركُه أولى، لكن إذا كان على وجه الشفاعة لذي الحاجة أو وُجِدت الحاجة؛ كأن يكون الشخص لا يستطع أن يرقى نفسه ونحو ذلك، فلا بأس به، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - استرقى لأولاد جعفر وقال لأمهم أسماء: «استرقي لهم لما أصابهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت