فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 242

السابعة: للقدر درجات يجب الإيمان بها، ومن أنكر شيئًا منها لم يحقق الإيمان بالقدر، وهي أربع درجات دلت عليها نصوص الشرع وقررها أهل العلم:

الأولى: علم الله تعالى بكل شيء في الملكوت؛ ما كان منه وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، فأحاط الله سبحانه علمًا بالموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات سواءً في ذلك أفعاله وأفعال خلقه؛ طاعاتهم ومعاصيهم قال تعالى: {إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] ، وقال سبحانه: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] ، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المشركين، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» .

الثانية: كتابة الله تعالى لما علمه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ومن ذلك ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكل ما علمه الله سبحانه مكتوب على ما هو عليه كما علمه الله تعالى قال تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا} [النبأ:29] ، وقال سبحانه: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70] ، وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن تخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة» .

الثالثة: المشيئة: فما شاء الله كونه كان، وما لم يشاء لم يكن قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] ، وقال تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ} [التكوير: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت