فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 242

1 -ذبح عادة: كالذبح للأكل وللضيف ونحو ذلك فذلك عادة باعتبار الأصل تجري فيه الأحكام الخمسة بحسب ما يقترن به، أو يحمل عليه وهي: الاستحباب والوجوب والكراهية والتحريم والإباحة، فمثلًا: إذا ذبح للضيف إكرامًا له لما جاء في الشرع فهو سنة ومستحب، وإذا ذبح للنفقة على العيال فقد يكون واجبًا وقد يكون غير ذلك.

2 -ذبح عبادة: وهو أنواع:

أ) فما ذبح تقربًا لله تعالى كالهدي والأضاحي والعقيقة فهو عبادة لله تعالى وتوحيد له ونسك شرعه لعباده ..

ب) وما ذبح تقربًا لغير الله فهو شرك أكبر كالذبح للقبور والجن ونحو ذلك، وهو مقصود المؤلف في هذا الباب.

ج) ما ذبح بدعةً كالذبح في الموالد وعند طلعة السلطان وعند القبور تقربًا إلى الله تعالى بإكرام أهلها أو من يقصدها فهذا محرم؛ لكونه على خلاف الشرع وذريعة إلى الشرك ودعاء المسألة.

الخامسة: اشتملت الصلاة على نوعي الدعاء: دعاء الثناء ودعاء المسألة:

أ- فما فيها من الحمد والتكبير والتسبيح والركوع والسجود وغير ذلك من الأركان والواجبات فهو من دعاء الثناء.

ب ـ ما فيها من السؤال والطلب للهدى والمغفرة والرحمة والرزق فهو من دعاء المسألة.

وكلاهما عبادة، ولذا سُميت الصلاةُ صلاةً لاشتمالها على نوعي الدعاء الذي هو صلاة لغة وشرعًا.

السادسة: الصلاة والنسك عبادتان دالتان على القرب والتواضع وافتقار المتعبد بهما لله تعالى وحسن ظنه وقوة يقينه بالله وطمأنينة قلبه إليه، فلذا أمر الله تعالى - صلى الله عليه وسلم - نبيه بهما شكرًا له على ما أعطاه من نعمة الكوثر، فدلّ على منزلتهما من الشكر عكس حال فريقين من الناس:

أ أهل الكبر والنفرة والغنى عن الله الذين لا حاجة لهم إلى ربهم، فلا يصلون له، ولا يسألونه الحاجات.

ب- والذين لا ينحرون نسكًا تقربًا إلى الله لخوفهم الفقر، ولهذا جمع الله بينهما في قوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} فهما من أجل ما يتقرب به العبد إلى ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت