فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 242

الأولى: لما تكلّم الناس في أمر الشفاعة واضطربت أقوال كثير منهم وشذّ المبتدعة والمشركون بعقيدة باطلة فيها، أراد الشيخ ــ رحمه الله ــ أن يبيّن الحق في أمر الشفاعة بالدليل ليعتقد المؤمن فيها اعتقادًا صحيحًا.

الثانية: الشفاعة لغة: مأخوذة من الشفع وهو الضم؛ وهي إعانة الطالب للحاجة والمشفوع إليه فيها على تحقيق المطلوب؛ لأن الشافع ينضم إلى المشفوع له عند المشفوع إليه في تحصيل حاجته من جلب ما ينفعه، أو دفع ما يضره، فصار كل منهما شفعًا بعد أن كانا وترًا.

واصطلاحًا: سؤال الخير للغير، والشفاعة في الآخرة هي: السؤال لفصل القضاء، والتجاوز عن الذنوب، وتخفيف العذاب، وزيادة الثواب لمستحقه.

الثالثة: الله تعالى وترٌ لا يشفعه أحدٌ من خلقه، ولذا لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه ولمن رضي الله قوله وعمله، فهو سبحانه الشافع والمشفِّع، فإن الأمر كله إليه وحده لا شريك له بوجه من الوجوه.

الرابعة: تكون الشفاعة حسنة إن أعانت على بر وتقوى أو في أمر مباح، وتكون سيئة إن كان فيها إعانة على إثم وعدوان.

الخامسة: قال شيخ الإسلام: «الشفاعة سبب من الأسباب التي يرحم الله بها من يرحم من عباده، وأحقّ الناس برحمته أهل التوحيد والإخلاص له، فكل من كان أكمل في تحقيق التوحيد علمًا وعقيدة وعملًا وبراءةً وموالاةً ومعاداةً كان أحق بالرحمة» وأحاديث الشفاعة كثيرة متواترة.

السادسة: أنواع الشفاعة:

أ- الشفاعات الخاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم:

1/ الشفاعة العظمى لأهل الموقف والتي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل، وهي خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

2/ الشفاعة لأهل الجنة في دخولها، فإنه - صلى الله عليه وسلم - أول شافع وأول مشفع، ولا تفتح الجنة لأحد قبله.

3/ الشفاعة في عمه أبي طالب في تخفيف العذاب عنه ولا يخرجه من النار ولكن يخرجه إلى ضحضاح منها، يغلي دماغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت