ب- الشفاعات العامة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولغيره من خيار عباد الله:
1/ شفاعته لقوم من عصاة أهل التوحيد من أمته قد استوجبوا النار فيشفع فيهم ألا يدخلوها.
2/ شفاعته في عصاة من أهل التوحيد دخلوا النار بذنوبهم فيشفع فيهم أن يخرجوا منها، والأحاديث فيها متواترة، وقد أجمع عليها أهل السنة وبدّعوا من أنكرها وهي تتكرر أربع مرات.
3/ شفاعته في قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم أن ترجح حسناتهم ليدخلوا الجنة، وقيل إن هؤلاء هم أهل الأعراف.
4/ شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم، وهذه لم ينازع فيها أحدٌ وكلها مختصة بأهل الإخلاص.
وهذه الشفاعات للنبي - صلى الله عليه وسلم - منها أوفر حظ وأكمل نصيب ولغيره - صلى الله عليه وسلم - من الملائكة المقربين وإخوانه المرسلين والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين كل منهم بحسب مقامه الذي كتب الله له وفي خاصته، ولعله - صلى الله عليه وسلم - يشفع أولًا في جملة المشفوع لهم ثم يشفع غيره كلٌّ فيمن أذن الله له فيه ممن رضي الله قوله وعمله.
السابعة: الناس في الشفاعة ثلاث طوائف طرفان ووسط:
الأولى: طائفة أنكرتها كاليهود والنصارى والخوارج والمعتزلة الذين ينكرون الشفاعة في أهل الكبائر، فخالفوا الآيات القرآنية الصريحة والأحاديث النبوية الصحيحة وإجماع الأمة وحرموا عباده المحتاجين من سببٍ عظيم من أسباب رحمته لظالمي أنفسهم.
الثانية: طائفة أثبتتها وغلوا في إثباتها حتى جوزوا طلبها من الأموات كالأنبياء والأولياء والصالحين حتى أثبتوها لبعض الجمادات والطواغيت.