فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 983

ولم يجزْ دفنُ ميتٍ آخرَ عليه نصًّا.

(وسُنَّ) لكل من حضر (أن يحثوَ الترابَ عليهِ) أي على الميت (ثلاثًا) أي ثلاث حَثَيَاتٍ باليد، (ثم يهالُ) عليه التراب، لأنّ مواراتَهُ فرضٌ. وبالحثْيِ يصيرُ ممن شارك فيه، وفي ذلك أقوى عبرةٍ وتذكارٍ، فاستُحب لذلك.

(واستَحَبَّ الأكثرُ تلقينَهُ [1] بعدَ الدفنِ) فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول:"يا فلانُ بن فلانة"ثلاثًا، فإن لم يعرف اسم أُمِّه نَسَبَهُ إلى حوّاء، ثم يقول:"اذكُرْ ما خرجتَ عليهِ من الدنيا: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. وأنك رضيتَ بالله ربًّا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآنِ إمامًا، وبالكعبةِ قبلةً، وبالمؤمنين إخوانًا، وأنّ الجنة حقّ، وأنّ النار حقّ، وأن البعثَ حقّ، وأن الساعة آتيةُ لا ريبَ فيها، وأن الله يبعثُ من في القبور" [2] .

(وسن رشُّ القبرِ بالماءِ) ووضع حصًا صغارٍ عليه، ليحفَظَ ترابَه.

(و) سن (رفعُه قدرَ شِبرٍ) ليُعْرَفُ أنه قبر فَيُتَوقَّى ويترحَّمُ على صاحبه. ويكره رفعُه فوقَ شبرٍ.

(1) ذكر ابن تيمية في الاختيارات (ط حامد الفقي ص 88) أن للعلماء فيه ثلاثة أقوال: الاستحباب، والكراهة لأنه بدعة، والإباحة. والقائلون بالكراهة: يقولون: لم يثبت في فعله دليل. والصحيح مما ورد أنه يُدْعى له بالتثبيت عند السؤال.

(2) لحديث ورد في ذلك عن أبي أمامة الباهلي مرفوعًا. أخرجه أبو بكر عبد العزيز في"الشافي"ولا يعرف عند غيره (شرح المنتهى 1/ 351 والتعليق عليه) وهو ضعيف. كذا (في الإرواء) . وفيه: ورواه الطبراني أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت