فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 983

ذلك إغراءً له بالعقوق وقطيعةِ الرحم.

(ولا) تمنعُ (هي) أي أمه (من زيارته) وتمريضِهِ.

(وإن اختار) الصبيُّ (أُمَّه كان عندها ليلًا) فقط لأنه وقت السَّكنِ وانحياز الرجال إلى المنازل، (و) كان (عند أبيهِ نهارًا) لأنه وقت التصرّف في قضاء الحاجاتِ وعملِ الصنائع (ليؤدّبه ويعلمه) لئلا يضيعَ حظُّه من ذلك.

وإن عادَ فاختارَ الآخَرَ نُقِلَ إليه. ثم إن اختار الأول رُدَّ إليه. وهكذا أبدًا، كما يتْبَعُ ما يشتهيه من المأكول.

2 - (وإذا بلغت الأنثى) المحضونَةُ (سبعًا) أي تمَّ لها سبع سنين (كانَتْ عند أبيها وجوبًا إلى أن تتزوّج) لأنه أحفَظُ لها وأحقُّ بولايتها من غيره، فوجَبَ أن تكونَ تحت نظرِهِ ليأمَنَ عليها من دخول النساءِ، لكونها معرَّضة للآفات، لا يؤمَنُ عليها الانخداعُ، ولأنها إذا بلغتِ السبْعَ قاربت الصلاحية للتزويج.

(ويمنعها) الأب (ومن يقوم مقامَهُ من الانفرادِ) لأنها لا تؤمن على نفسها.

(ولا تُمْنَعُ الأم من زيارتها) إن لم يُخَفْ منها، (ولا) تُمنَعُ (هي) أي البنت (من زيارةِ أمّها إن لم يُخَفِ الفساد) .

(و) يكون (المجنون، ولو أنثى، عند أمّه مطلقًا) يعني صغيرًا كان أو كبيرًا، لحاجته إلى من يخدمه ويقوم بأمره. والنساء أعرف بذلك.

(ولا يُتْرَكُ المحضون بيد من لا يصونُه ويصلحه) لأن وجود من لا يصونه ويصلحه كعدمه، فينتقل عنه إلى من يليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت