في المسجدِ، وكان بعيدًا عن البيت، صحّ. فإن طافَ خارجَ المسجدِ لم يصحّ، (والركعتان بعده) أي بعد الطواف.
فصل [في شروط السعي]
(شروط صحة السعي ثمانية) : الأول: (النية) لحديث إنما الأعمال بالنيات؛ (و) الثاني: (الإِسلام؛ و) الثالث: (العقل؛ و) الرابع: (الموالاة) والمرأة لا تَرْقى الصفا ولا المروة، ولا تسعى شديدًا، (و) الخامس: (المشيُ مع القدرة؛ و) السادس: (كونه بعد الطواف، ولو) كان الطوافُ الذي تقدَّم عليه (مسنونًا، كطوافِ القدوم؛ و) السابع: (تكميل السبع؛ و) الثامن: (استيعاب ما بين الصفا والمروة) فإن لم يَرْقَهمَا ألصَقَ عَقِبَ رجليه بأسفلِ الصَفَا، وأصابِعَهما بأسفل المروة، ثم ينقلب إلى الصفا، فيمشي في موضعِ مَشْيِهِ، ويسعى في موضع سعيه [1] ، إلى الصَّفَا، يفعل ذلك سبعًا، يحتسب بالذهاب سعيةً، وبالرجوع سعيةً، يفتَتِح بالصَّفَا، ويختتم بالمروة.
(وإن بدأ بالمروة لم يَعْتَدَّ بذلك الشوطِ) لمخالفته قوله - صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم" [2] .
(وسننه) أي السعي (الطهارة، وستر العورة، والموالاة بينه وبين الطواف) .
(1) يسعى بين الميلين الأخضرين في الأشواط كلها، ويمشي في ما سوى ذلك.
(2) حديث"خذوا عني مناسككم"رواه مسلم (كتاب الحج ح/ 310) وأحمد.