فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 983

باب اللُقَطَة

وهي مال أو مختصٌّ، كخمرة الخلاّل، ضائعٌ أو ما في معناه، كالمتروكِ قصدًا، كالمالِ المدفونِ لغير حربيٌّ.

ومن أُخِذَ متاعهُ وتُرِكَ بَدَله فلقطة.

(وهي) أي اللقطة (ثلاثة أقسامٍ) : قسم يجوز التقاطه وُيمْلَكُ به، وقسْم لا يجوزُ التقاطه، ولا يُمْلَك بتعريفه، وقسم يجوز التقاطه، ويُمْلَكُ بتعريفه.

(أحدها: ما لا تَتْبَعُه هِمَّةُ أوساطِ الناسِ) يعني ما لا يَهُمُّونَ في طلبه. قال في القاموس: والهِمَّة، بالكسر وتُفْتَح، ما همّ به من أمرٍ ليُفْعَل. انتهى. وذلك (كسوطٍ) وهو الذي يُضْرَبُ به، وفي شرح المهذّب: هو فوقَ القضيبِ ودونَ العَصَا. (ورغيفٍ) وتمرة، وكلَّ ما لا خَطَرَ له، كخرقةٍ وحبلٍ لا تتبعه الهمَّة، (ونحوهما) كشِسْعٍ [1] ، (فهذا يُمْلَكُ بالالتقاط) ويباحُ الانتفاعُ به، لما رَوَى جابرٌ قال:"رخص النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في العَصَا والسَّوطِ والحَبْلِ يلتَقِطُهُ الرجل ينتفع به." [2] رواه أبو داود.

(1) أي شِسْعُ النعلِ، وهي الخيط الذي تربط به.

(2) حديث"رخَّصَ في العصا والسوط ..."قال في (الإِرواء ح 1559) : قال البيهقي: في رفع هذا الحديث شك، وفي إسناده ضعف. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت