وهي مال أو مختصٌّ، كخمرة الخلاّل، ضائعٌ أو ما في معناه، كالمتروكِ قصدًا، كالمالِ المدفونِ لغير حربيٌّ.
ومن أُخِذَ متاعهُ وتُرِكَ بَدَله فلقطة.
(وهي) أي اللقطة (ثلاثة أقسامٍ) : قسم يجوز التقاطه وُيمْلَكُ به، وقسْم لا يجوزُ التقاطه، ولا يُمْلَك بتعريفه، وقسم يجوز التقاطه، ويُمْلَكُ بتعريفه.
(أحدها: ما لا تَتْبَعُه هِمَّةُ أوساطِ الناسِ) يعني ما لا يَهُمُّونَ في طلبه. قال في القاموس: والهِمَّة، بالكسر وتُفْتَح، ما همّ به من أمرٍ ليُفْعَل. انتهى. وذلك (كسوطٍ) وهو الذي يُضْرَبُ به، وفي شرح المهذّب: هو فوقَ القضيبِ ودونَ العَصَا. (ورغيفٍ) وتمرة، وكلَّ ما لا خَطَرَ له، كخرقةٍ وحبلٍ لا تتبعه الهمَّة، (ونحوهما) كشِسْعٍ [1] ، (فهذا يُمْلَكُ بالالتقاط) ويباحُ الانتفاعُ به، لما رَوَى جابرٌ قال:"رخص النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في العَصَا والسَّوطِ والحَبْلِ يلتَقِطُهُ الرجل ينتفع به." [2] رواه أبو داود.
(1) أي شِسْعُ النعلِ، وهي الخيط الذي تربط به.
(2) حديث"رخَّصَ في العصا والسوط ..."قال في (الإِرواء ح 1559) : قال البيهقي: في رفع هذا الحديث شك، وفي إسناده ضعف. اهـ.