فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 983

(وإن شرطها) أي شَرَطَ الزوج الزوجةَ (مسلمةَ) أو قال الوليُّ للزوج: زوجتك هذه المسلمةَ أو ظنَّها الزوجُ مسلمةً ولم تُعْرَف بتقدُّمِ كفرٍ (فبانَتْ كتابيةً، أو شَرَطَها) الزوجُ (بكرًا أو جميلةً أو نسيبةً) أي ذاتَ نسبٍ (أو شَرَطَ) الزوجُ في العقدِ (نفيَ عيبٍ) في الزوجةِ لا يُفْسَخُ به النكاحُ كما لو شرطَها سميعةً أو بصيرةً أو طويلةً أو بيضاءَ (فبانَتْ بخلافه فله) أي فللزوجِ (الخيارُ) في الأصحِّ، لأنه شرطَ صفةً مقصودةً فبانتْ بخلافها، فثَبَت له الخيارُ، أشْبَهَ ما لو شَرَطَها حُرَّةً فبانتْ أمةً.

وكذا لو شَرَطَها حسْنَاءَ فبانتْ شوهاءَ.

ولا يصحُّ فسخٌ في خيارِ الشرطِ [1] إلا بحكمِ الحاكِمِ. و (لا) يملكُ الزوجُ الفسخَ (إن شرَطَها أدْنى فبانَتْ أعلى) كما إذا اشترطَها كتابيةً، أو أمةً، فبانَت مسلمةً، أو بانتْ حرَّةً، أو ثيبًا فبانَتْ بكرًا.

(ومن تزوجت رجلًا على أنه حرٌّ) أو تظنه حرًّا (فبان عبدًا فلها الخيارُ) إن صحَّ النكاحُ بأنْ كَمُلتْ شروطُه، وكان بإذنِ سيِّدِهِ.

وإنْ كانتِ المرأةُ حرَّةً وقلنا: الكفاءَةُ شرطٌ للُّزوم، لا للصحّةِ، فإن اختارَتْ الحرَّةُ الإِمضاءَ فلأوليائِها الأعتراضُ عليها لَعدمِ الكفاءَة، وإن كانتْ أمةً فينبغي أن يكون لها الخيارُ أيضًا، لأنه لما ثبتَ الخيارُ للعبدِ إذا غُرَّ بأمةٍ ثبَتَ للأمة إذا غُرَّتْ بعبدٍ.

(وإن شرطتِ) الزوجةُ (فيهِ) أي الزوجِ (صفةً) ككونهِ نسيبًا، أو عفيفًا، أو جميلًا، أو نحوَهُ (فبانَ أقلَّ) مما شرطتْهُ (فلا فسخَ لَها) لأنَّ

(1) (ب، ص) :"فسخ خيار الشرط"بإسقاط"في"وهي ثابتة في (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت