وإنما يرثُ القاتلُ المقتولَ إذا لم يضمنْه على ما يأتي.
(لا إرث لمن قَتَل مورِّثه بغير حق) مثل أن يكون القتلُ مضمونًا بقصاصٍ أو ديةٍ أو كفّارةٍ، (أو شارَكَ في قتلِهِ) لأنّ شريك القاتل قاتلٌ، بدليل أنه يُقْتَلُ به لو وجَبَ القصاصُ، (ولو) كان القتلُ (خطأً، فلا يرثُ من سقى ولدَهُ) ونحوَه ممن في حِجْرِهِ (دواءً) [1] ولو يسيرًا (فمات، أو أَدَّبَهُ) أي أدّبَ وَلَدَه، أو زوجتَهُ، فماتَ أو ماتَتْ (أو فَصَدَه) أو حجَمه (أو بَطَّ سِلْعَتَهُ) لحاجةٍ، فمات من ذلك، لم يرثه، لأنه قاتل.
(وتلزَم الغُرَّةُ) وهي عبدٌ أو أَمَةٌ قيمتُها خمسٌ من الإِبل (مَنْ شَرِبَتْ دواءً فأسقطت) جنينَها.
(ولا ترثُ مِنْها) أي الغرة (شيئًا) .
(وإن قتله) أي قتل الإِنسان مورِّثه (بحقٍّ ورثه، كالقتلِ قصاصًا، أو) القتلِ (حدًّا) كحدّ الزنا، وقطعِ الطريق، (أو) قتلَه (دفعًا عن نفسه) إن لم يندفع إلاَّ به.
(1) هذا لا يلزم به قصاص ولا دية ولا كفارة، فمقتضى ذلك أنه لا يمنع الميراث. وهو قول الموفق والشارح وصوّبه في الإِقناع (عبد الغني) .