فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 983

وطئِها لا تحريمَهَا، ولا طلاقَها فيكون يمينًا فيها الكفارةُ بالحِنْثِ.

(فإنْ لم ينوِ شيئًا) من هذه الثلاثةِ (فظهارٌ) أي فيكون ظهارًا، لأن معناهُ: أنتِ عليَّ حرامٌ كالميتة والدم.

(ويصح الظّهارُ من كل من) أي زوجٍ (يصحّ طلاقُهُ) [1] مسلمًا كانَ أو كافرًا، حرًّا كان أو عبدًا، كبيرًا كان أو مميّزًا يعقل الظهار، لأنه تحريمٌ كالطلاق، فجرى مجراهُ، وصحَّ ممن يصحُّ منه.

ويصحّ الظهارُ (منجَّزًا ومعلَّقًا) بشرطٍ، (ومحلوفًا به) [2] ، فمن حَلَفَ بالظهارِ، أو بالطلاقِ، أو بالعِتْقِ، وحَنَثَ، لزمه ما حلف به.

(فإن نجَّزَهُ) أي نجَّز الظهارَ رجلٌ يصح طلاقه (لأجنبيّةٍ) بأن قال لغيرِ زوجتِهِ: أنتِ عليَّ كظهر أُمّي، (أو علّقه بتزوَّجها) بأن قال لها: إن تزوجْتُكِ فأنْتِ عليَّ كظهرِ أمّي، سواء في ذلك ما إذا قاله لمعيَّنةٍ، كما مثّلتُ، أو عمَّمَ فقال؛ النساءُ عليَّ كظَهْرِ أمّي، أو: كلُّ امرأةٍ أتزوَّجُها فهي عليّ كظهر أمّي. قاله في شرحِ المقنع، (أو قال لها) أي لأجنبية: (أنتِ عليَّ حرامٌ، ونوى أبدًا، صحّ) كون قولهِ ذلكَ (ظهارًا) لأنّ ذلك ظهار في الزوجة، فكذا في الأجنبية. فإن تزوَّجَهَا لم يطأهَا حتَّى يكفِّر، (لا إن أطلق) بأن لم ينوِ أبدًا (أو نوى إذنْ) لأنَّه صادق في حرمتها عليه قبل عقد التزويج.

ويقبل دعوى ذلك منه حكمًا لأنه الأصل.

(ويصحّ الظهارُ) مطلقًا كأنتِ عليَّ كظهرِ أمّي، و (مؤقَّتًا، كأنتِ عليَّ

(1) في (ف) :"يعقل الطلاق"، وما هنا أوضح.

(2) إذا حلف بالظهار فعند ابن تيمية كفارته كفارة يمين إذا حنث (مختصر الفتاوى ص 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت