فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 983

باب حُكم المُرتد

وهو لغةٌ الراجع. قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} .

(وهو) شرعًا (من كفر بعد إسلامه) ولو مميّزًا، بنُطْقٍ، أو اعتقادٍ، أو شكٍّ، أو فعلٍ طوعًا ولو هازلًا.

(ويحصُلُ الكفر بأحدِ أربعة أمور) :

أشار للأول بقوله: (بالقول، كسبّ الله) تبارك و (تعالى، أو) سبِّ (رسولهِ) أيّ رسولٍ كان، (أو) سبِّ (ملائكته) كَفَر [1] ، لأنه لا يسبُّ واحدًا منهم إلاَّ وهو جاحِدٌ به، أو جَحَدَ ربوبيّةَ الله تعالى، أو وحدانيَّتَه، أو كتابًا من كتبه، أو صفةً من صفاتِهِ اللازمة له، كالحياةِ والعلم، أو جَحَد رسولًا له من الرسل، أو من الملائكة الذين ثَبَتَ أنهم رسله، أو ملائكته، كَفَر، لثبوتِ ذلك في القرآن، ولأن جَحْد شيءٍ من ذلك كجحد كله، لاشتراكهما في كون الكل من عند الله تعالى، أو جَحَدَ وجوب عبادة من العبادات الخمس، ومنها الطهارة، (أو ادعاءِ النبوة) أو

(1) هكذا بصيغة الفعل لا بصيغة المصدر، والكلام -على كلا الاحتمالين- فيه ركاكة مصدرها الشارح لا المصنّف. وكان على الشارح أن يحذف قوله"كفر"أو يتصرف بما ينايسب المقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت