طلاقًا رجعيًا أو بائنًا يتهم فيه بقصد الحرمان.
(يثبتُ الإِرث لكلٍّ من الزوجين في الطلاقِ الرجعيّ) سواء كان في المرض أو في الصحة. قال في المغني: بغير خلافٍ نعلمه. روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم. وذلك لأنّ الرجعيةَ زوجةٌ يلحقها طلاقُه وظهارُه وإيلاؤهُ، ويملكُ إمساكَهَا بالرَّجْعَةِ بغير رضاها، ولا وليّ ولا شهودٍ ولا صداقٍ جديد.
(ولا يثبت) الإِرث (في) الطلاق (البائن إلاَّ لها) أي للمطلقة من مطلقها (إن اتُّهِمَ) أي الزوجُ (بقصْدِ حِرمانِها) الميرات (بأنْ طلَّقها في مرضِ موتهِ المخوفِ ابتداءً) يعني من غير سؤالِهَا، (أو سألَتْهُ) أنْ يطلِّقها طلاقًا (رجعيًّا فطلّقها) طلاقًا (بائنًا، أو علّق في مَرَضِهِ طلاقَهَا) ثلاثًا، أو طلاقًا تبين به، (على ما) أي: فعلٍ (لا غنى لها عنه) شرعًا، كالصلاة المفروضَةِ، والزكاةِ، والصومِ المفروض، قال في الإِقناع: وليسَ منهُ كلامُ ابَوَيْها. انتهى، أو عقلًا كالأكلِ والنوم، (أو أقرَّ) في مَرَضِهِ (أنه طلَّقَها سابقًا في حالِ صِحَّتِهِ، أو وَكَّل في صَحته من يُبيِنُها) أي يطلَّقُها طلاقًا بائنًا (متى شاء، فأبانَهَا في مرضِ موتهِ،) أو قَذَفَها في صحته،