فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 983

باب يذكر فيه جل أحكام (الفَرائض)

والفرض يأتي لمعانٍ، منها: القَطْعُ للخيط، وفَرْضُ القوسِ موضع الوَتَر، والثَّلْمَةُ في النهر؛ والتقدير في الإِنفاق؛ والإِنزال، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} ؛ والبيان كقوله تعالى: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} بالتخفيف؛ والإِيجاب، كفرض الحجّ بالإِحرام؛ والعطاء، كقول العرب:"ما رأيتُ مِنْة فَرْضًا ولا قَرْضًا"، والنصيب، كما هنا.

(وهي) أي الفرائض، شرعًا (العلم بقسمة المواريث) .

ويسمّى القائم بهذا العلم والعارف به: فارضًا، وفَرِيضًا، كعالمٍ وعليمٍ، وفَرَضِيًا.

وقد وردت أحاديث تدل على فضله والحسِّ على تعلُّمِهِ وتعليمه، فمن ذلك ما روى أبو هريرة مرفوعًا"تعلَّموا الفرائضَ وعلِّموها الناسَ، فإنَّها نِصْفُ العلم، وهو يُنْسى، وهو أوَل علمٍ يُنْزَعُ من أمتي" [1] رواه ابن ماجه والدارَقُطْنِي من رواية حفص بن عمر.

وقد اختُلِفَ في معناه، فقال أهل السلامة: لا نتكلم فيه، بل

(1) حديث"تعلموا الفرائض"إلى آخر ما ذكره في الشرح: حديث ضعيف. رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي والدارقطني. وضعْفُهُ من ضعف حفص بن عمر، تفرد به، قال فيه البخاري: منكر الحديث (الإرواء ح 1664)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت