فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 983

قالا: تقطع يمنى السارقِ من الكُوعِ. ولا مخالف لهما من الصحابة. فكان إجماعًا.

(وغُمِسَتْ وجوبًا في زيتِ مغليّ) والحكمة في الغمس أن العضو إذا قطع فغمس في الزيت المغلي، اسْتدت أفواهُ العروقِ، فينقطع الدم، إذ لو ترك بلا غمسٍ لنَزَفَ الدّمُ، فأدى إلى موته.

(وسُنَّ تعليقُها) أي تعليقُ يد السارق المقطوعة (في عنقه) زاد في البلغة والرعايتين والحاوي (ثلاثةَ أيامٍ إن رآه الإِمام) لتتعظ بذلك اللصوص.

(فإن عاد) إلى السرقة من قُطِعَتْ يده اليمنى (قطعتْ رجلُه اليسرى من مفصِلِ كعبِهِ، بترك عقبه) نص عليه ليمشي عليها، وحُسِمَتْ أيضًا للحكمة المذكورة في قطع اليد.

(فإن عاد) فسرق بعد قطع يده ورجله (لم يقطع) منه شيء (وحُبِسَ حتى يموت أو يتوب) لأنه جنى جنايةً لا توجب الحد، فوجب حبسه كفًّا لهُ عن السرقة، وتعزيرًا له، لأنه القدر الممكن في ذلك.

(ويجتمع) على السارق (القطْعُ والضّمان) أي ضمانُ ما سرقه. نقله الجماعة عن أحمد. لأنهما حقّان يجبان لمستحقينِ، فجاز اجتماعهما، كالجزاءِ والقيمةِ في الصَّيْدِ الحَرَمِيّ إذا كان مملوكًا لآدمي (فيردُّ ما أخذه لمالكه) إن كان باقيًا، لأنه عينُ مالِهِ.

وإن تلف فعلى سارقٍ مثلُ مثليٍّ وقيمةُ غيره.

(ويعيد ما خرب من الحرز) لتعديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت