فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 983

(ويلزم الوقفَ بمجرّدِهِ) أي بمجرّد اللفظ، كالعتق.

ولا يُشتَرط للزومِهِ إخراجُه عن يد الواقفِ، ولا فيما على شخصٍ معينٍ قَبَولُه للوقفِ.

ولا يَبْطُلَ بردّه.

(ويملكه) أي يملك غلَّتَهُ (الموقوفُ عليهِ) بمجرد الوقفِ. (فَيَنظُرُ فيهِ هو) أي الموقوفُ عليه إن كان أهلًا للنظر (أو وليُّه) إن كان الموقوفُ عليه صغيرًا أو مجنونًا أو سفيهًا (ما لم يشرُط الواقف ناظرًا، فيتعيّن) الناظر الذي عيّنه الواقف.

(ويتعيّن صرفه) أي الوقف (إلى الجهةِ التي وُقِفَ عليها في الحال) فلو سبّل ماءً للشُّرب لم يَجُزِ الوضوءُ به. قال الشيخ تقي الدين: يصح تغييرُ شرطِ الواقفِ إلى ما هو أصلَحُ منه، وإن اختلفَ باختلافِ الأزمان، حتى لو وقف على الفقهاءِ والصوفيةِ، واحتاجَ الناسُ إلى الجهاد، يُصْرَفُ للجند. انتهى. (ما لم يستثنِ الواقفُ منفعتَه) أي منفعة ما وقفه (أو غلَّتهُ له أو لولده) أي ولد الواقف، أو لأهلِهِ (أو لصديقِهِ مدةَ حياتِهِ، أو مدةً معلومةٍ، فيعُمَل بذلك.) فلو مات من استثنى نفعَ ما وقَفَهُ مدة معيّنةً في أثنائها، فلورثتِهِ. ويصحّ إجارة المدةِ المستثنى نفعُها من الموقوفِ عليه وغيرِه.

(وحيثُ انقطعتِ الجهةُ والواقفُ حيٌّ بأن وقَفَ على أولادهِ وأولادِ زيدٍ فقط، فانقرضوا في حياته،(رَجَعَ) الوقفُ (إليه) أي إلى الواقِفِ (وَقْفًا) عليه. قال ابن الزاغوني في الواضح: الخلافُ في الرجوع إلى الأقارب، أو إلى بيتِ المال، أو إلى المساكين، مختصٌّ بما إذا مات الواقفُ، أمّا إن كان حيًّا، فانقطعت الجهة، فهل يعود الوقْفُ إلى مِلكِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت