بتثليث الجيم.
(وهي الجعالةُ شرعًا(جَعْلُ) أي تسميةُ (مالٍ معلومٍ) إن كان من مالِ مسلمٍ لا إن كان من مال حربيٍّ، فإنه لا يشترطَ فيه العلم، (لمن) متعلقٌ بجعلٍ (يَعْمَلُ له) أي للجاعل (عملًا مباحًا، ولو) كان العملُ (مجهولًا) كمن خاط لي ثوبًا فله كذا، أو مدة ولو مجهولة [1] (كقوله: من ردَّ لُقَطَتي، أو: بني لي هذا الحائط، أو: أذَنَ بهذا المسجد، شهرًا [2] ، فله كذا) أو: من فَعَله ممن لي عليهم الدينُ، فهو بريء من كذا؛ (فمن فعل العَمَل) المجعولَ عليه الجُعْلُ (بعد أن بَلَغَهُ الجعل استحقَّه كله) لأن العقد استقرَّ بتمام العملِ، فاستَحَقَّ ما جُعِلَ، له كالربح في المضاربة.
(وإن بَلَغَهُ) الجَعْلُ (في أثناءِ العمل استحق حِصَّة تَمَامهِ) أي إن أتمه بنيّةِ الجُعْل فإنه يستحق من الجعل بقِسْطِ ما بقي من العمل فقط، لأن عَمَلَهُ قبل بلوغِهِ الجعلُ وقع غير مأذونٍ فيهِ، فلم يستحقّ عنه عِوَضًا، لأنه بَذَلَ منافعه متبرعًا.
(1) في شرح المنتهى"أو لمن يعمل له مدة ولو مجهولة"فاختصار الشارح مُخِلٌّ.
(2) أي تصح الجعالة في هذه، ولكن لا يصح أخذ الأجرة عليها لأنها لا تقع إلا قُرْبَةً.