أَمْلِكُهُ، أو) قال: (أوَّلُ، أو: آخِرُ من يطْلُعُ من رقيقي حرٌّ، فلم يملك) إلا واحدًا، (أو) لم (يطلع إلا واحدٌ عتق) لأنه ليس من شرط الأوَّل أن يأتي بعده ثانٍ، ولا من شرطِ الآخِرِ أن يأتي قبله أوَّل. (ولو ملك اثنين معًا، أو طلعَا معًا، عتق واحد) منهما، وأُخْرِجَ (بقرعةٍ. ومثله الطلاق) .
(وإن قال) سيد (لرقيقِهِ. أنتَ حرٌّ وعليك ألفٌ، عتق في الحالِ بلا شيءٍ) لأنه أعتقه بغير شرطٍ، وجَعَل عليه عوضًا لم يقبله، فعتَقَ، ولم يلزمْه شيءٌ.
(و) إن قال: أنتَ حرٌّ (على ألفٍ، أو:) أنتَ حُرٌّ (بألفٍ،) أو: أنت حرٌّ على أن تعطيني ألفًا، أو: بعتُكَ نفسَكَ بألفٍ، فإنه (لا يعتق حتى يَقْبَلَ) لأنه أعتقه على عوضٍ، فلم يعتق بدون قبوله. ولأن"على"تستعمل للشرط والعوض، قال الله تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} (ويلزمه الألف) .
(و) من قال لقِنِّهِ: أنتَ حرٌّ (على أن تخدمني سَنَةً) أو شهرًا فإنّه (يعتق في الحال) بلا قبولٍ (من القنِّ،) وتلزَمُهُ الخِدْمةُ على الَأصَحِّ.
(ويصحُّ أن يعتقه ويستثني خدمتَه مدةَ حياتِهِ أو مدَّةً معلومةً) كشهرٍ أو سنةٍ.
وللسيِّد فيما إذا استثنى خِدْمَتَه، أو منفعتَه مدةً معلومةً بيعُ هِذه المدةِ المعْلومةِ من العبدِ ومن غيرِهِ. نَقَلَ حَرْبٌ [1] أنه لا بأس ببيعِها من العبدِ، أو ممن شاءَ. وإن مات السيد في أثنائها رجعَ ورثةُ السيد على
(1) أي عن الإِمام أحمد.