فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 983

من غير أن يقولَ: ونكاحَهَا لنفسي [1] .

ويستثنى من ذلك صورتانِ: إلا بنتَ عمِّهِ، وعتيقَتَه، المجنونتَيْنِ، فيُشْتَرَطُ لصحّةِ النكاحِ، إذا أراد أن يتزوَّجَهُمَا، وليٌّ غيرُه أو حاكم.

(ومن قال لأمتِهِ) التي يحلُّ له نكاحُها، لو كانت حرَّةً، من قنٍّ أو مدبَّرةٍ أو مكاتَبَةٍ أو معلَّقٍ عتقُها بصفةٍ أو أمِّ ولدٍ: (أعتَقْتُكِ، وجعلتُ عِتْقَكِ صداقَكِ) أو: جعَلتُ عتقَ أَمَتي صداقَها، أو: جعلتُ صداقَ أمتي عِتْقَهَا، أو قال: أعتقتُها وجعلتُ عتقَها صداقَها، أو قال: أعتقتُها على أنَّ عتقَها صداقُها، أو قال: أعتقتُكِ على أن أتزوجَكِ وعِتْقي صداقُكِ، (عتقَتْ، وصارتْ زوجةً [2] إن توافرتْ شروط النكاح،) منها: أن يكونَ الكلام متَّصِلًا، وأنْ يكونَ بحضرةِ شاهِدَيْنِ. فلو قال: أعتقتُكِ، وسكتَ سكوتًا يمكنه الكلامُ فيه، أو تكلَّمَ بكلامٍ أجنبيٍّ، ثم قال: وجعلتُ عتقَكِ صداقكِ، لم يصحّ النكاحُ، لأنها صارتْ بالعتق حرَّةً، فيحتاج أن يتزوجها بِرِضاها بصداقٍ جديدٍ.

(الرابع) منْ شروطِ صحةِ النكاح: (الشهادة) عليهِ، احتياطًا للنَّسَبِ خوفَ الإِنكارِ، ولأنّ الغَرَضَ من الشَّهادةِ إعلانُ النكاحِ، وأن لا يكون مستورًا. ولهذا يثْبُتُ بالتسامُعِ، (فلا ينعقِدُ) النكاحُ (إلا بشهادةِ ذكرَيْنِ مكلفَيْنِ) أي بالغَين عاقِلَيْنِ، (ولو رقيقينِ، متكلمينِ سميعينِ مسلمين،) ولو أنَّ الزوجةَ ذِمِّيَّة، (عدلين، ولو) كانت عدالتهما (ظاهرًا)

(1) كذا في الأصول، وقال (عبد الغني) : لعله: وقبلتُ نكاحها لنفسي.

(2) أي لأنه أعتقها عتقًا مشروطًا بأن يكون صداقًا، فتتوقف صحة العتق على صحة النكاح. ولو قال: أعتقتك وزوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك صح كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت